شذرة متآكلة
تخونني الكلمات و المصطلحات الفلسفية لأكتب عما أشعر به أو يحتويه وعيي من أفكار، و لهذا في غالب الأحيان، لا أكمل النصوص، حتى و إن حاولت الخوض في نقاش مع الذات التخيلية التي تسكن جمجمتي، و غالبا ما يخونني الحديث، عشت مع وعيي هذا ما يفوق العشرة سنين، و أعلم ما ينقصني
ينقصني الشعر تنقصني الثورة
فالشعر و آدابه ستخلصني من هذا الفتور الفلسفي الذي يعتريني، و بالشعر سأتخلص من هذه العقد بين المواضيع التي تطرح و تناقش في أسوار "أغورا" وعيي، لأنتقل إلى أسواق العرب مهلهلا بما تمليه الذات علي، لأنشد الكلمات المتارصة كطوب الكعبة، و أعلق على أسوارها معلقات فنوني الداخلية
الأدوات التي أنا بحاجتها هي الكثير من التنظيم الذي يسهل الوصول إلى الكثير من رؤوس الخيط المتاشبكة في وعيي، أعلم أن في كثير من الأحيان تأجل بعض الأمور الخارجية و الحارجة عن حدود تحكمنا ليتكتب لها الوصول إلينا في أوقات معينة، إلا أن التنظيم المسبق سيسهل للجديد أن يوضع فوق القديم بطريقة تبني الوعي بشكل سليم، و أعلم جيدا أن بعض الأمور لا يمكن أن تراص في منحى الاتجاه الواحد، إلا أن هذه مجرد أسباب واهية،
أسباب ستأجل ولادة المولود الجديد، الشعر في الحياة
التنظيم و تنظيم النقاشات بهذه الجمجمة سيسهل عليه القدوم في سلاسة و نسق يضفي بعض التغييرات، في سبيل القيام بهذا الركود الذي يسود العالم داخلي، الشعر سيكون الوسيلة التي سأعبر بها إلى نهر الخلود وسط هذا الجشع الفلسفي، الذي وحده دون تنظيمه في إطارات سيطفئ النيران التي عوض استخدامها للإضاءة ستنقلب لتحرق الكل
أما الثورة فإني أحتاجها لأتجاوز عقدة العقد، ليتسنى لي عوض تمزيقها، الثورة على نظامها الاعتباطي، في سبيل الرقي إلى نظام يفرق المواضيع عن بضعها، ويعطي لكل جوانبها البثوق و الازدهار، لتنفرز في سبل لا تلتقي إلا لضرورة الالتقاء الحق
الثورة هي حاجتي في التخلي عن نظام لا يأتي أكله في تنظيم الحوارات، إلا نظام يعبد الطرق بين الأفكار و شاعريتها و فلسفتها، لكسر اللاهوت القديم الذي يعتريني حينما أحاول توليد تعابير و كلمات للأفكار التي تسري في السحابة الواعية من جمجمتي
يقول يوهان غوته: ما نفع هذا الفيض من شموس و كواكب و أقمار و نجوم و مجرات حلزونية و مذنباتو سدم و عوالم تكونت و أخرى في طور التكوين، إن لم يبتهج في نهاية المطاف، إنسان سعيد واحد ابتهاجا لا شعوريا بوجوده الخاص
و أقول ما الجدوى من كل هذ النقاشات الذاتية داخل كينونتي الداخلية إن لم أخرجها لترى النور و العالم لتخترق التشوهات الواقعية كشعاع الأمل الذي يأبى إلا أن ينير بحديته هذا الواقع بمسوخيته
حبطشة

Comments
Post a Comment