ذكرى البارود
تاونات مدينة صغيرة يحتضنها جبل تموضع على بداية سلسلة جبال الريف، لو مددت عينيك و أنت في إحدى أطراف جهة الجنوب سترى شرخا كبيرا يفصل المدينة و هو في الحقيقة سهل حياينة، يمتد على طول الناظر، و بعدها جبال الأطلس أما من ناحية الشمال و الشرق فعيناك ستلتقط سلسلة من الجبال في ترتيب تصاعدي،كأنها تقول أنا من هنا أنا البداية و من هنا أيضا أنا النهاية -و اعلم أنه حسبك ستقرر النهاية من البداية- و أفضل پانوراما شتوية أحبها، هي دوار دارخنس، دائما اسمه يذكرني بالكلمة الإنجليزية darkness، كل ما أحتاجه للاستمتاع بهذه البانوراما، هو كأس من الشاي أو القهوة، و أسدل رأسي على كفي على سور أسطوحتنا، و أسبح في هذا الطقس، فيبدأ عقلي تارة في التفكر في الاسم، و ربطه بالمكان، و رائحة الجو الممطر، فتبدأ التكهنات -كأني مريض بالزهايمر لأني كل مرة أنسى خلاصة ما مضى- كيف أسموه دارخنس و ماعلاقته بالكلمة الإنجليزية، و لما هو مظلم دائما، أيمكن أن يكون من أسماه، ربط الاسم بالمنظر، و للإشترة فقط، فإن الدوار من مكاني هذا دائما مظلم، و حتى و أنا صغير حينما كنت أزوره رفقة أبي كنت أراه مظلما، و حتى الآن حينما أكون راجعا في الحاف...